العيني
264
عمدة القاري
أهل البيت : أنه حميد مجيد ، قيل : سياق الكلام يقتضي أن يقال : على إبراهيم ، بدون لفظ الآل ، وأجيب : أن لفظ الآل مقحم . قوله : ( وبارك على محمد ) أي : أثبت له وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، وهو من برك البعير إذا ناخ من موضع ولزمه ، وتطلق البركة أيضاً على الزيادة ، والأصل الأول . 0733 حدَّثنا قَيْسُ بنُ حَفْصٍ ومُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قالا حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ حدَّثنا أبُو قُرَّةَ مُسْلِمُ بنُ سالِمٍ الهَمْدَانِيُّ قال حدَّثنِي عَبْدُ الله بنُ عِيسَى سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ أبِي لَيْلَى قال لَقِيَنِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ فقالَ أَلاَ أهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فقُلْتُ بَلَى فأهْدِهَا لي فقال سألَنا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فقُلْنَا يا رسولَ الله كَيْفَ الصَّلاةُ علَيْكُمْ أهْلَ البَيْتِ فإنَّ الله قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ قال قُولُوا أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ كما صلَّيْتَ على إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ أللَّهُمَّ بَارِكْ على مُحَمَّدٍ وعلىَ آلِ مُحَمَّدٍ كَما بارَكْتَ علَى إبْرَاهِيمَ وعلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . مطابقته للترجمة في قوله : ( على إبراهيم ) في أربعة مواضع ، وقيس بن حفص أبو محمد الدارمي البصري ، وموسى بن إسماعيل أبو سلمة البصري التبوذكي ، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، واسمه يسار ، وكعب بن عجرة ، بضم العين المهملة وسكون الجيم وبالراء : البلوي ، حليف الأنصار شهد بيعة الرضوان ، مات سنة ثنتين وخمسين بالمدينة وله خمس وسبعون سنة . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الدعوات عن آدم ، وفي التفسير عن سعيد بن يحيى ، وأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي موسى محمد بن المثنى وعن بندار وعن زهير بن حرب وعن محمد بن بكار . وأخرجه أبو داود فيه عن حفص بن عمرو عن مسدد وعن محمد بن العلاء . وأخرجه الترمذي فيه عن محمود بن غيلان ، وأخرجه النسائي فيه عن قاسم بن زكرياء وعن سويد بن نصر ، وأخرجه ابن ماجة فيه عن علي بن محمد وعن بندار وقد عزى الحافظ المزي حديث كعب بن عجرة هذا إلى الصلاة وهو وهم منه وليس له ذكر في الصلاة ، واغتر بذلك صاحب ( التلويح ) وتبعه فيه وتبع صاحب ( التلويح ) صاحب ( التوضيح ) أيضاً وقد مر تفسير الحديث فيما قبله . قوله : ( أهل البيت ) ، منصوب على الاختصاص . قوله : ( فإن الله قد علمنا ) ، يعني : في التشهد ، وهو قول المصلي : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . 1733 حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ أبِي شَيْبَةَ حدَّثنا جَرِيرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنِ المِنْهَالِ عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما قال كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ الحَسَنَ والْحُسَيْنَ ويَقُولُ إنَّ أباكُمَا كانَ يُعَوِّذُ بِها إسْمَاعِيلَ وإسْحَاقَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةْ ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ . مطابقته للترجمة في قوله : ( إن أباكما ) وهو إبراهيم ، عليه السلام ، وجرير بن عبد الحميد ، ومنصور بن المعتمر ، والمنهال ، بكسر الميم وسكون النون وباللام ، ابن عمرو الأسدي ، وإلى هنا كلهم كوفيون . والحديث أخرجه أبو داود في السنة عن عثمان بن أبي شيبة أيضاً . وأخرجه الترمذي في الطب عن محمود بن غيلان وعن الحسن بن علي . وأخرجه النسائي في النعوت وفي اليوم والليلة عن محمد بن قدامة وعن محمد بن بشار وعن زكريا بن يحيى عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث . قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ ) مرسل . وأخرجه ابن ماجة في الطب عن أبي بكر بن خلاد وعن محمد بن سليمان .